ابن منظور
54
لسان العرب
على الهوينا فإِن ذلك مجزئ إِذا كان زنادك مرخاً ؛ وقيل : العفار الزند ، وهو الأَعلى ، والمرخ : الزندة ، وهو الأَسفل ؛ قال الشاعر : إِذا المَرْخُ لم يُورِ تحتَ العَفَارِ ، * وضُنَّ بقدْر فلم تُعْقبِ وقال أَعرابي : شجر مرِّيخ ومَرِخ وقطِف ، وهو الرقيق اللين . وقالوا : أَرْخِ يَدَيْكَ واسْتَرْخْ إِنَّ الزنادَ من مَرْخْ ؛ يقال ذلك للرجل الكريم الذي لا يحتاج أَن تكرّه أَو تلجّ عليه ؛ فسره ابن الأَعرابي بذلك ؛ وقال أَبو حنيفة ؛ المَرْخ من العضاه وهو ينفرش ويطول في السماء حتى يستظلّ فيه ؛ وليس له ورق ولا شوك ، وعيدانه سلِبة قضبان دقاق ، وينبت في شعب وفي خَشب ، ومنه يكون الزناد الذي يقتدح به ، واحدته مرخة ؛ وقول أَبي جندب : فلا تَحْسِبَنْ جاري لَدَى ظلّ مَرْخَةٍ ؛ * ولا تَحْسِبَنْه نَقْعَ قاعٍ بقَرْقَرِ خص المرخة لأَنها قليلَة الورق سخيفة الظل . وفي النوادر : عود مِتِّيخٌ ومِرِّيخٌ طويل ليِّن ؛ والمِرِّيخ : السهم الذي يغالى به ؛ والمرِّيخ : سهم طويل له أَربع قذذ يقتدر به الغِلاء ؛ قال الشماخ : أَرِقْتُ له في القَوْم ، والصُّبْحُ ساطع ، * كما سَطَعَ المرِّيخُ شَمَّرَه الغَالي قال ابن برّي : وصف رفيقاً معه في السفر غلبه النعاس فأَذن له في النوم ، ومعنى شمَّره أَي أَرسَلَه ، والغالي الذي يغلو به أَي ينظر كَمْ مَدَى ذهابه ؛ وقال الراجز : أَو كمرِّيخ على شِرْيانَةٍ أَي على قوس شريانة ؛ وقال أَبو حنيفة ، عن أَبي زياد : المِرِّيخ سهم يضعه آل الخفة وأَكثر ما يُغلُون به لإِجراء الخيل إِذا استبقوا ؛ وقول عمرو ذي الكلب : يا لَيتَ شعري عنْكَ ، والأَمرُ عَمَمْ ، * ما فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنمْ ؟ صَبَّ لها في الرِّيحِ مرِّيخٌ أَشَمْ إِنما يريد ذئباً فكنى عنه بالمرِّيخ المحدّد ، مثله به في سرعته ومضائه ؛ أَلا تراه يقول بعد هذا : فاجْتَالَ منها لَجْبَةً ذاتَ هزَمْ اجتال : اختار ، فدل ذلك على أَنه يريد الذئب لأَنَّ السهم لا يختار . والمرِّيخ : الرجل الأَحمق ، عن بعض الأَعراب . أَبو خيرة : المرِّيخ والمرِّيجُ ، بالخاء والجيم جميعاً ، القَرْن ويجمعان أَمْرِخَةً وأَمْرُجة ؛ وقال أَبو تراب : سأَلت أَبا سعيد عن المريخ والمريج فلم يعرفهما ، وعرف غيره المرّيخ والمرّيج : كوكب من الخُنَّس في السماءِ الخامسة وهو بَهرام ؛ قال : فعندَ ذاك يطلُعُ المرِّيخُ * بالصُّبْح ، يَحكي لَوْنَه زَخِيخُ ، من شُعْلَةٍ ساعَدَها النَّفِيخُ قال ابن الأَعرابي : ما كان من أَسماء الدراري فيه أَلف ولام ، وقد يجيء بغير أَلف ولام ، كقولك مرِّيخ في المرِّيخ ، إِلا أَنك تنوي فيه الأَلف واللام . وأَمْرَخَ العجينَ إِمْراخاً : أَكثَرَ ماءَه حتى رق . ومَرِخ العَرْفَجُ مَرَخاً ، فهو مَرِخٌ : طاب ورقَّ وطالت عيدانه . والمَرِخ : العَرْفج الذي تظنه يابساً فإِذا كسرته وجدت جوفه رطباً . والمُرْخَة : لغة في الرُّمْخَةِ ، وهي البَلَحة . والمرِّيخُ : المرْدَاسَنْجُ . وذو المَمْرُوخِ : موضع . وفي الحديث ذكر ذي